إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الاثنين، 15 أكتوبر 2012

8

رغم فقرها  وقلة حيلتها بدت  قويه  وذكيه لها أفكارها الجنونيه في الهربو  نعم في الهروب من أولئك الأوغاااد الحقيقيون الذين يسعون فقط لتحقيق  مطالب غريزتهم دون  النظر عما أصاب أذيتهم أحدهم وان كان  ضعيفاً   فلا يهمهم ولا يكترثون  في تلك الأجواء لا حدود ولا اتزام هناك فجر , هتك للأعراض  ,  ولا شعور  بالذنب مطلقاً   وبالأساس  لا ضمير لديهم ....

اتصلت  بسمه بتلك الفتاة المسماة تالا:
- أمهليني يومين ...
-  ولماذا يومين  , بل يوم واحد ..
- ماشي يوم واحد..
فكرت تالا  أنها لربما هربت بعيد فقالت:
-  لن تنجو مني يا بسمه اذا حاوت....  فقاطعتها :
- اطمئني  سنلقاااه  سوياً .

وأقفلت بسمه السماعه وأخذت تتلعثم بالكلام ,  يالي حقارتها , وبشاعتها , تُرى كيف تعيش  مرتاحه مطمئنه , أشفق عليكِ بحجم الألم والوجع بداخلي ...ومن هي لتتحكم بحياتي؟  ومنهي لتحاربني في لقمة عيشي  ...منهي ؟  من  هي ؟  سأنال منها يوماً  ..
أقسم ..أقسم...
7

فكرت بسمه  بذلك اللقاء ولماذا يريد  لقائها أكيد  مش  لتتعلم  درس في الحساب.... هذا أكيد.
ومن هو هذا الشاب وكيف رآها ؟ ولكنها  جزمت أنه أحد أولئك الأثريا الذين لا  يفكرون سوى  بشهوتهم وكيف يشبعونها ...وظلت تفكر  كيف تفكر في حيله تجعلها في مأمن كونها لا تأمن تلك الفتاة الشريرة  تالا  من أن تتركها   وتذهب...  فهي بكل الأحوال مستفيدة ,  وكل مهمتها اصطياد  تلك الفتيات  ضعاف الأنفس   لتجعلهن يغرقن معها  ثم تقول: " مصلحتنا واحدة  ولا يمكننا التراجع عما بدأناه ".

بكل الاحوال ما يهم بسمه الآن  هو أن تخرج  من هذا  اللقاء  سالمه  ولا تسمح له بلمسها  والانفراد بها  لأي سبب كان يكون من يكون ولا يهمها   اذا كان يصدقها  في أنها  لا تريد  فهي   ستفكر بدءاً من هذه اللحظه  عن فكرة الخلاص   من  أحد يحاول أذيتها  فهي تكره كل الرجال  وأي الرجال  .

ويذكر أنها رفضت  لقاءات  كثيرة مثل  هذه اللقاءات ولكن المستغرب  منها  كيف كانت تنجو منها  الا  مرة واحدة لم تستطيع  النجاة فجب لها هذا الحظ العاثر , والناظر الى  باسها  يتفآجيء لأفكارها التى لا توحي الا  أنها فتاة متحفظه  ترى  كيف اجتمع هذان النقيضان في فتاة واحدة ؟!

6

واتفقتا على  موعدوتقابلتا  وحاولن التفاهم الا  ان بسمة عنيدة لا تتخلى أبداً  عن  هدف اضطرها لتفعل هذا  ترى ما سرها وهل سيفهم من يسمع عنها لما هي هنا وبهذا الوقت بالتحديد الا أن  تالا  تلك المتسلطه   قالت :
- لا شيء عندي  غير  ذلك ... والا   فسأكسر قدميكِ اذا رأيتكِ تبيعين  العلكة والسجائر هنا.

وهي  على   قدر ما  تقول كونها  لها  جماعتها التى  تدعمها   ولها  عمر  يشهد لها  أنها تستطيع تلبية  طلب أي  متوحش من أولئك الأثرياء  وبدا على عامر أنه ثري   الأمر الذي  لن يجعل تالا   تيأس من الالحاح على بسمه لملاقاته .

وأعطتها مهلة  لتفكر وحرصت أن ترد عليها  بأسرع وقت الا  أن بسمه  فكرت كثيرا وقالت لها  :
-  أوافق ولكن بشرط واحد.
- وما هو؟
- أن تبقي معنا  الى أن بنتهي  اللقاء  الموحش هذا...

فكرت قليلاً  وقالت:
- موافقه.
وبدا على بسمة أنها لا تصدقها  فقالت:
- أي حركة غدر منك  ...لن أرحمك .
لوت  تالا   فمها وقالت :
-  لا تهدديني  ويجب أن تعلمي  أن هذا  لقمة عيشك  لينتشلك من فقرك .
5

بالفعل ( تالا)  لم  تهمل طلبه  رغم أنها لا تريدها   في تلك المهمه الا أنها تفعل  ذلك  كونها   ستكسب  الكثير الكثير من ورائها   فهذا عملها الدنيء  كل دنيتها وحياتها وقد يصح أن نقول " قوت يومها "   .

فقد بدت  شريرة وحازمه ...  اتصلت  بها في  اليوم التالي  قائلة  :
- أريدك في مهمة  عاجله  ...

علمت  بسمة بأن ما يأتي من وراء تلك الفتاة   السيئة الخلق  لا يأتي  الا مؤذياً موحشاً  فأغلقت هاتفها في وجهها  الأمر الذي  اغتاظت فيه  تالا   مهددة اياها :
- حسابك معي ... والا سأقطع  رجليكِ من هذا الشارع بل وكل الشوارع .

وعاودت الاتصال بها  , ففتحت  بسمه خطها   قائله :
- ما ذا  تريدين؟
- حسابك معي بعدين.....
- لا تهدديني  , وهمت  بقف  هاتفها الا أنها  قالت:
- أحدهم يريدك وعليكِ مقابلته  ..
تأففت  بسمه وبدا على  صوتها الضيق  وقالت  بغضب وهي تصرخ :
- ماذا كان اتفاقنا ....

وقد اتفقت معها أنها ستعمل في الشارع دون  التواجد في أماكن العهر   والسكر  وما يجلب  لها العار باي وجه كان ..
الا أن تالا قالت:
- هذا يصر وبالحاح شديد  ...
- لا تخلفي الوعد بيننا  ..
- قابليني  ... فلدي خطه   تجعلك في أمان..

4

أكملت قائله :
- أتعجبك؟!!
- لربما ...  قالها غير مكترث .
- ولكنها ليست  جميله  بالقدر الذي يجعلك متلهفاً عليها  .
نظر اليها وبدا عليه الغضب  وضل  ناظراً اليها بعينان ثاقبتين  فقالت:
- لا عليك ...  سأتدبر الأمر ولكن  الثمن  باهظ.


يا لها من استغلاليه حقاً  ويا له من  لحوح  يجعل   الصبور  يقطه  شرايين  صبره   صارخاً .
يبدو أن غسان   انتابته  نوبه لا يستطيع الشفاء منها حتى يلتقيها ومن هي هي  بسمه!
أتساءل  هل  بالفعل سيحقق معها ما يريد  وهل   سيكون سهلاً وان حدث تُرى  ما الثمن؟؟



 غادر غسان  وبقلبه الكثير الكثير من التساؤلات   ما سرها؟  ولماذا  هي معقدة  ؟ وهل هذا  صحيح  ؟  وما علامها لا تتواجد في هذه الأماكن؟
رغم أنها بدت مثلهن الا أنها  تتفادى  أن   تكون   نسخه طبق الأصل  منهن  الا أنه  فكر  بخبث  شدي   قائلاً  لنفسه " ربما  لديها  مشاريع  أخرى!" 
3
الا أنه لم ييأس  في لحاقها وهذه المرة أثارت فضوله أكثر وهمّ بالنزول من سيارته الا أن  حركة المرور للمرة الثانيه  تداهمه وتقول له "  هيا انطلق بعيداً بسيارتك."

ضرب  كفاً بكف وتأفف   لحظه العاثر كلما  رآها  ولكنه  ظل  باله  مشغول بها  والا  ما يحدث  ويلتقيها  وقال يحدث نفسه  مثل هذه النوعيه من الفتيات  لا يتواجدن الا في أماكن السًكر   والخمارات  ولكنه على أي  يريد  لقائها وبأي  ثمن .

وحين جاء المساء   اتجه الى تلك  الأماكن التى  يتواجدن فيها  مثيلاتها   , فقد كان يتررد  الى هناك   قديماً  ولكنه   عاد اليوم ليبحث عنها   وهو يعرف  احداهن فسأل عنها   فوصفها  قائلاً:

فتاة تلبس مثلكن  ولكن لا أعلم  هناك في عيناها   سحراً  شدني وجذبني اليها  ...
فكرت  تلك الفتاة التى كانت  تُدعى  " تالا  "   في   ذلك الوصف  اذي بدا غريباً   ولكنها  قالت:

-   وصفك   ينقصه   الكثير   لأتعرف  عليها ...

حاول  أن يتذكر  كنزتها   التى كانت ترتديها  وبنطالها   واسم الشارع الذي تتواجد  فيه   حتى أنها  قالت :
-  تقصد  بسمه....!
- اسمها  بسمه.....  قالها وقد رفع  أحد حاجبيه .

- نعم ,  نعم  ....  وانصحك دعك منها واصرف النظر عنها ....
- ولماذا؟

- انها فتاة معقدة  ...
- أمعقول؟  في اجوائكم هذه   توجد المعقدات   قالها  لاوياً فااااه   ...
- نعم , 
- ولكني أريد عنوانها  , اريد لقائها ...

نظرت اليه بغرابه شديدة   وتفآجأت ما سر هذا الهتمام ولما هذه الفتاة بالذات  حاولت اقناعه بأن  لديها الكثيرات  والأجمل منها  ولكن  لتبق  بعياً عن هذه  ولاصرارها في ابعاده عنها  أصر هو أيضاً   قائلاً  :
- أريد أن  ألتقيها  ... وفي أٌقرب وقت .



الاثنين، 1 أكتوبر 2012

2

كان يقود  سيارته في الأماكن المزدحمة وبدا الجو  حاراً ارتفاع الموج , أخذ يتأفف كونه تأخر على عمله , ولكنه استطاع ببضع لحظات أن يسحب نفساً عميقاً أثناء ذلك  هناك من قطع استرخائه القصير طارقاً نافذة  سيارته .

- أبيع  الورد , السجائر , والسكاكر .
أشار باصبعه بالرفض وكان متعالياً  , هي غادرت وبدا عليها التعب الشديد  ولكن عيناه بدت متعلقتان بها وبلباسها  الذي كان وكأنه رش بطريقة كمن دهن باباً  بلون مغاير ,  أثارت في قلبه غريزة أي رجل  , همّ باللحاق بها  ولكن كانت حركة المرور  قد نظمت وباستطاعته  أن يواصل طريقه , غير أن باله أصبح مشغولاً بتلك التي رأها  وتريده شراء   بعض السجائر منه  .

وحين جاااء المساء  حاول أن يذهب الى نفس المكان  ولكن بل فائدة , تذكر أنه يعرف احداهن  , فاتصل بها  وتحدث عن تلك الفتاة التى رآها اليوم  ولكن وصفه لها لم يكن دقيقاً على نحو م تستطع الفتاة الأخرى التعرف عليها .

ومرّ أسبوع تقريباً على تلك الحادثه , استطاع  نسيانها  واكتفى بعدم السؤال عنها  الا أنها ظهرت في طريقه  مرة أخرى ولكنها لم تقترب  من سيارته في تلك الشوارع المزدحمه بل كانت خلفه تماماً واستطاع رؤيتها  من خلال المرآة التى عكست كل ما  خلفه  بشكل واضح .