إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الجمعة، 19 أكتوبر 2012

32

أحياناً   يصدم المرء  من شدة  ما يسمع  ولكنه قد  يجن  من  هول ما يرى ويسمع !
غسان  اليوم  مجنون   بسبب تلك الفتاة   التى  جعلت  صورة الدنيا  في عينيه  وكأنها  غابة مكتمله  بمعنى الكلمة ,  مليئة بالوحوش  المفترسه  وهي للأسف   ...  لم  يكن حكيماً كفايه   الذي  جعل  انكسارات  الروح  بداخله  متوايه   ولم  يعد الى  بيته   الا  بعد   مرور  خمس أيام   عاد وكأنه  لم  يصبه  شيء ..
وما زال   سبب  ذلك  غامضاً   بالنسبة الى أهله   ولكن اليوم   بدا هادئاً   زيادة...بعكس  ذااك اليوم.
وحين  سألوه  ماذا  بك؟   قال:

-  كنتُ تعباً   بعض الشيء.
ولكنه بلا شك  قبه  يتفجر  من شدة   الشوق اليها   وعقله   يكاد بركانه    يلتهب  اذا  حاول  اخماده   أكثر.
في امساء  قابل   الفتاة السيئه  تالا ...  وسأل عن بسمه  فقالت:
-  هي بالسجن .....!
تفآجأ  من هول ما سمع  ...وقال  متسائلاً:
-  منذ  متى؟
- من حوالي خمس أيام  ...
اذن هذا  وقت   غضبت عليه وقالت له  :
- لا اريد  مساعدتك , فأنت وغد  حقيقي  .....
ولكن ...
ماذا حدث وكيف  ؟؟
قالت تالا:
-  في عملنا  هذا   لا  ننتظر سوى النجاة وباعجوبه ..
- وماذا فعلت ؟؟
- لا شيء ...  وليس  لي  علاقه بها .
- سحقاً لكِ  ... أعطيني عنوان السجن  هيا....

الأربعاء، 17 أكتوبر 2012

31

صباح آخر   وشمس   وصلت   الى كبد   السماء  وزحمه  وشغب  كثير  .. والعمل في أوجه   ... وجريدة الصباح  بيديه   يقرأ  خبراً تأمله   جيداً  حتى  سقطت   دمعه   قتلت  احدى الكلمات  بمحوها   وقسوة   ملوحتها   حتى  تغيرت  ملامحه   يصرخ  بنفسه   :
"  - ما بالك تبكي؟...
ألأجلها ؟  لا لن أبكي  .. لا لن أذرف   دموعي   فهي  حالها   كحال   البقيه   لن أشفق   عليها   لن أقابلها  ... لن  أحاول  مراقبتها    ...  لن أنظر  اليها   فالدنيا   مليئه   بالفتيات   الجميلات   لماذا   أختار  ما تؤرقني  وتتعبني   حتى تقسو   بالنهاية   علي  وأنا الذي على استعداد أن أقدم  ها يد العون   ...  وتعاملني كقذر   , منحط   لا يريد منها   سوى  شيء واحد   وليس سوى  ذلك!

وأخذ  يكسر  كل ما يمر  أمامه  وبدا  صوته عالياً,   جعل  من بالبيت  يهرعون من شدة الخوف  عليه  ...
كالمجنون ,,  التائه  ,,  يتخبط  يميناً وشمالاً  ..
- ما بالك  ابني؟..... تصرخ عليه أمه  مذعورة .
-  دعوني ,  دعوني     ..اتركوني وحدي   وغادروا    وضل   يصرخ  ويصرخ  حتى أغلق  على نفسه الباب  وغرق في دموعه بعد  قليل   غادر  من البيت  مسرعاً........
30

كل تلك المخاوف  وأكثر  نصب أعينها وضعتها ولن تغفل عنها   فهي ليست  تلك الغبيه  لتصدق  أحدهم وبهذه السهوله  كل ما رأته في حياتها جعلتها  تتعلم   شيئاً واحداً  " الا تثق الا بالواحد  الأحد   وهو من سيحميها".
ولم  يكن  بسيطاً عليها   فهي لم  تعد  واثقه   بأحدهم ولا تبالي ان  كان أحدهم يبالي لأمرها...

تأخرت في الرد عليه   فظل باله  مشغولاً   عليها , فلم  يتحمل  هذا  فاتصل عليها  , فاستغربت :
- من أين جئت  برقمي؟!
- بسيطه  ,  المهم....

الا أنها قاطعته قائله :
- انسى  رقمي  ... وانسى  ما قلته لي فأنا  لا أصدقك   سوى أنك وغد  حقيقي .

وأقفلت السماعة في وجهه  , فقد بدت  قاسيه  , غامضه  ,  غاضبه   ,  نفسيه كتلك   ستضمن   الكثير من اكره   والبغض من البشر   غير أن أعماقها   تبشر  بغير ذلك  ولكن ما الفائدة والحقيقه  تسكن  بعيداً!!

يبدو لي أني أتفهما  جيداً   , لكن البقيه  تبقى  لديها   ,,,
29

وأخذ القل  يأكل في أضلعها  وضلت  تفكر  ما العمل  وربما  استطاع أن ينتشلني من   بؤرة الظلام   والرذيله تلك  فعملي لا يتفق  مع  خلوتي وكيف   سأنجو ان لم أوقف  هذا  الذنب؟!


وكل  صلاتي ودعواتي هباء  ان لم أقطع   كل تلك الرذائل من ملبسي   ومسكني حتى أنني ٍأغادر أمي وأبي   السكير  الذان  يلزمانني  دوماً   كلما   حاولت الابتعاد  حاولوا اغراقي من جديد .
ثم أنه  أصبح  مصدر  خطر بالنسبة اليها   كونه كشف   سرها   ( أقصد   هذه الخلوة مع بارئها  )  التى لو تحدث بها الى أحدهم   لن  يصدقونه أبداً .

بالنظر الى غسان  تفآجأ   من   أمر تلك الفتاة التى  بدت  وكأنها   بالفعل   تقرع  أبواب السماء   بشدة   تريد الخلاص   تريد   الخلاص وبأي ثمن .

بسمه   قررت   ألا يأتي الى هذا المكان   وقد  ضمرت   في نفسها تك انيه حتى لو اتضح لها حسن نواياه  , فهي لم تأتِ الى هنا   لتقابل أحدهم   , هي هنا تطلب السماح من بارئها وتقتات   من هدوء البال   وتسمو  بالروح  بعيداً عن الشغب والقذارة  ,  ولكن  ماذا ان تبين لها أنه مثلهم  ليسقط  قناعه  بعد فترة   حتى   يعلن  عن وحش  جديد   !!
28

نظرت اليه  نظرة لم  يفهمها .
وقالت:
-  لا أريدك   أن تأتي الى هذا المكان وهذا الشرط الأول لأسامحك.
- ولكنني أحببتُ هذا المكان ...قالها استحياءاً منها.
واصلت نظراتها اللاذعه  اليه  فقال:
-  مثلما تريدين   ولكن بشرط  واحد ........
وما زالت تواصل النظر اليه   فقال:
-  أن نتحدث  ... صدقيني احترمكتك   من كل قلبي   ولا بد   أن يكون لديكِ دافع  أجبركِ  لأن تكوني هكذا  ولكن حقيقتك   رائعه   فلا   تخسريها بل اظهريها  لجميع وسأدعمك.

الا أنها  قالت :
- لا تختف عنهم  بشيء  ....
تجاهل ذلك وقال:
- ربما بعثني القدر اليكِ لأساعدك ِ فأن تعيشي على النقيضين هذا هو اموت الحقيقي.

ثم غادر وقال:  -  قبلتً  بشرطك  فاقبلي بشرطي.....

وهل تقتنع  بسمه  بكلماته  وتثق  به   بعدما  حاول اغتصابها  ويصر على  مراقبتها   واستطاع  ان يعرف  أين تختفي  ويحاول طمئنتها  للحديث معه ...
ولكن  بسمه   بالرغم  من كل هذا  الحذر   فلا   تعرف   ربما تلك  حيله   وربما   ك  ما رواه  كذبه  لينتقم  منها  عما  فعلته  فتجد  نفسيها  وقد  غرقت  في حيله هي   الأكبر  على الاطلاااق  بعد  كل تجاربها  أتراها تصدق  أحدهم!!!
27

وأضاف  قائلاً : " نعم عليكِ  سماعي   فكنتِ  أنتِ سبباً في هدايتي  في  الوقت الذي كنت أنوي فيه على أذيتك وبكنكِ  قتلتني في الصميم  لأحيا من جديد  , فقد كنتُ أعاشر الفتيات في الحرام  وأستغل ثرائي  ,  وكانت بالرغم من ذلك  لا سعادة تزورني وأنتِ  أشرتي ودون أن تدري  الى  سعادتي  الحقيقيه  "

وأوضح  لها فكرته  في أنه  كان  يظن  بها أنها  ترفضه لشخصه   هو  في بالنهاية  فتاة  شارع   فلماذا  ترفضين ؟!


ثم سكت  وقد  لاحظ أنها  شردت في تفكيرها بعيداً ولكنه لم يحاول   أن يقاطع  صمتها   واكتفى أن   ينظر اليها :
-  سامحيني .......قالها هامساً.
26

- أرجوكِ  اسمعيني !
وحاول الاقتراب منها   غير أنها  صرخت
- ابتعد .. ابتعد.

فابتعد وقال:
- صدقيني  لا أريد مكِ شيئاً.
 فقالت له : -  انصرف من وجهي    .. ولا تطأ بقدميك  هنا مرة أخرى  .
الا أنه  صمم  عليها وقال:
-  راقبتك  منذ فترة طويله وأنتِ تطيلين الخشوع في هذا المكان !


التفتت  خلفها وقالت:
- لا يحق  لك ذلك .....  وانصرف   لست  سوى وغد حقيقي لا تختلف عن البقيه .
ولكنه  قاطعها قائلاً وهو  يصرخ كونه  ابتعد   من صراخها :
-  كنت وغداً ,   وأصبحتِ  قدوتي  ...
- وترى هذه لعبه جديدة ....!  أنت لا تهمني  ........  ابتعد.

الا أنه  قال لها :
لم  يتسنى لي الا أن ألاقى أراقبك  ,   وأهتم لأمرك  , واستغربت عليك كيف تكونين هكذا  ألإعلاً هذه حقيقتك  ,  وقد صمتت  وهو جلس بعيداً   على مسافة تستطيع  سماعه .